ب- إذا قَتَل بسحره إنساناً قُتل حداً عند الإمام أبي حنيفة ومالك وأحمد؛ ويشترط أبو حنيفة أن يتكرر منه ذلك، أو يُقِر به في حق شخص مُعين، أو يشهد عليه شاهدان؛ ويقتل قصاصاً عند الإمام الشافعي (١).
٢ - حالات عدم القتل:
أ- ذهب الإمام الشافعي ﵀ إلى عدم قتل الساحر الذي لم يشتمل سحره على اعتقاد كون الكواكب مدبرة، أو كون الساحر قادراً على خلق الأجسام، أو أن فعله مباح (٢).
ويقول القرطبي ﵀ معلقاً على كلام الشافعي: " وهذا صحيح، دماء المسلمين محظورة لا تستباح إلا بيقين، ولا يقين مع الاختلاف" (٣).
ب- ذهب بعض الأحناف إلى عدم قتل المشعوذ، وصاحب الطلسم (٤) إذ لا يعدون فاعله ساحراً (٥).
وعند التحقيق فإنه ليس بين القولين اختلاف؛ فإن من لم يُكَفَّر؛ لظنه أنه يتأتَّى بدون الشرك، وليس كذلك، بل لا يتأتَّى السحر الذي من قبل الشياطين إلا بالشرك وعبادة الشياطين والكواكب ... وأما سحر الأدوية والتدخين ونحوه فليس بسحر وإن سمي سحراً، فعلى سبيل المجاز كتسمية القول البليغ والنميمة سحراً؛ ولكنه يكون حراماً لمضرته ويعزر من يفعله تعزيراً بليغاً (٦).