المطلب الثاني
أعمال الملائكة:
يبين الشيخ ﵀ أعمال بعض الملائكة، فيقول: " قد أخبر الله سبحانه عن الملائكة بأنهم ﴿عِبَادٌ مُكْرَمُونَ (٢٦) لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ (٢٧)﴾ الأنبياء: ٢٦ - ٢٧، فهم محل كرامته وإحسانه وتحت تصرفه وأمره. فمنهم الموكل بأهل الجنة، ومنهم الموكل بأهل النار، ومنهم حملة العرش، ومنهم الحافون بالعرش، والله أعلم بتفاصيل أعمال بقيتهم" (١).
بالنسبة إلى الأعمال التي كلف الله بها الملائكة وأمرهم بالقيام بها، فهي على قسمين:
أ- أعمال عامة يشتركون جميعاً فيها، وتتمثل في عبادة الله سبحانه، وتسبيحه ليلاً ونهاراً، بلا ملل ولا فتور، قال تعالى: ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ (٢٠)﴾ الأنبياء: ٢٠.
ب- أعمال خاصة لبعض الملائكة، أمرهم الله بالقيام بها.
والأعمال الخاصة بالملائكة كثيرة، دلّ القرآن الكريم، والسنة الشريفة المطهرة على بعضٍ منها (٢)، وهي ممّا يجب على المؤمن الإيمان بها طبقاً لما بيّنه الله ورسوله؛ والملائكة بالنسبة إلى الأعمال التي يقومون بها أصناف (٣):-
١ - فمنهم حَمَلةُ العرش، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ﴾ غافر: ٧، وقال تعالى: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ (١٧)﴾ الحاقة: ١٧.