مثل ذلك، ثم يبعث الله ملَكاً فيؤمر بأربع كلمات، ويقال له: اكتب عمله، ورزقه، وأجله، وشقيٌّ أو سعيد) (١).
٧ - ومنهم ملائكة موكلون بقبض الأرواح، قال تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ (٦١)﴾ الأنعام: ٦١، وقال تعالى: ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (١١)﴾ السجدة: ١١،وملَكُ الموت له أعوانٌ من الملائكة، يستخرجون روحَ العبد من جسمه حتى تبلغ الحلقوم، فيتناولها ملك الموت (٢).
فيدبر الله سبحانه بالملائكة أمر السموات والأرض (٣)، فهم الذين يحركون الهواء ويجرون السحاب، وهم المدبرات أمراً، والمقسمات أمراً، التي أقسم الله تعالى بها في كتابه الكريم (٤).
قال ابن القيم ﵀: " ... فكل حركة في السموات والأرض من حركات الأفلاك، والنجوم، والشمس، والقمر، والرياح، والسحاب، والنبات، والحيوان، فهي ناشئة عن الملائكة الموكلين بالسموات والأرض ... وقد دل الكتاب والسنة على أصناف الملائكة، وأنها موكلة بأصناف المخلوقات، وأنه سبحانه وكلّ بالجبال ملائكة، ووكلّ بالسحاب والمطر ملائكة، ووكلّ بالرحم ملائكة تدبر أمر النطفة حتى يتم خلقها ... " (٥).