فإذا رأيتم منهم شيئاً فآذنوه (١) ثلاثة أيام، فان بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه، فإنما هو شيطان) (٢).
ففي هذا الحديث دلالة على أن الجن يتشكلون في صورة الحيات، وقد كانت تلك الحية التي دخلت البيت عبارة عن جن في صورة حية، صُرِع الفتى بسببها.
والجن تتصور بصورة الكلاب كذلك، قال ابن تيمية ﵀: "والجن تتصور بصورة الكلب الأسود، وكذلك بصورة القط الأسود، لأن السواد أجمع للقوى الشيطانية من غيره، وفيه قوة الحرارة" (٣).
وعن جابر بن عبد الله قال: (أمرنا رسول الله ﷺ بقتل الكلاب، حتى إن المرأة تقدم من البادية بكلبها فنقتله، ثم نهى النبي ﷺ عن قتلها وقال: عليكم بالأسود البهيم ذي النقطتين (٤) فإنه شيطان) (٥).
وقد أخبر ﵊ أن مرور الكلب الأسود يقطع الصلاة، فعن عبد الله ابن الصامت عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: (إذا قام أحدكم يصلي، فانه يستره إذا كان بين يده مثل آخر الرحل، فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل، فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود؟ قلت يا أبا ذر: ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر؟ فقال يا ابن أخي سألت رسول الله ﷺ كما سألتني فقال (الكلب الأسود شيطان) (٦).