ويعرف الشيخ ﵀ الوحي بقوله: "الوحي لغة: الإعلام في خفاء بإشارة، أو كتابة، أو إلهام، أو مناجاة، أو نحو ذلك.
وشرعاً: هو إعلام الله نبيه بحكم شرعي، ونحوه، بواسطة، أو بغير واسطة" (١).
ووحي التشريع من خصائص الأنبياء والرسل، قال ﵀: " لا نعلم أن الله أوحى إلى أحد غير الأنبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وحي تشريع؛ أما وحي الإلهام فقد أوحى الله إلى أم موسى وإلى النحل، قال تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (٧)﴾ القصص: ٧، قال تعالى: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (٦٨)﴾ النحل: ٦٨" (٢).
الوحي الكِتاب وجمعه وحِيٌّ. وهو أيضاً الإشارة والكتابة والرسالة والإلهام والكلام الخفيِّ وكل ما ألقَيْتَه إلى غيرك يقال وَحَى إليه الكلام يحِيهِ وحياً وأَوْحَى أيضاً وهو أَن يكلّمه بكلام يخفيه. ووَحَى وأَوْحَى أيضاً أي كتَبَ. وأَوْحَى اللهُ إلى أنبيائه. وأَوْحَى أشار قال تعالى: ﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا﴾ مريم: ١١ (٣).