قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا﴾ الشورى: ٥١، ومنه تكليم الله لنبينا محمد ﷺ في المعراج حيث قال: (فأوحى الله إلي ففرض علي خمسين صلاة في كل يوم وليلة) (١).
والوحي بجميع أنواعه بالمعنى الشرعي يصحبه علم يقيني ضروري من النبي بأن ما ألقي إليه حق من عند الله ليس من خطرات النفس ولا وسوسة الشياطين وهذا العلم اليقيني لا يحتاج إلى مقدمات وإنما هو من قبيل إدراك الأمور الوجدانية كالجوع والعطش (٢).
- الفرق بين النبي والرسول:
بين الشيخ عبد الرزاق عفيفي ﵀ الفرق بينهما، فيقول: "إن الرسول من بعثه الله إلى قوم، وأنزل عليه كتاباً، أو لم ينزّل عليه كتاباً لكن أوحى إليه بحكم لم يكن في شريعة من قبله؛ والنبيّ من أمره الله أن يدعو إلى شريعة سابقة دون أن ينزل عليه كتاباً، أو يوحي إليه بحكم جديد ناسخ أو غير ناسخ، وعلى ذلك، فكل رسول نبي، ولا عكس، وقيل: هما مترادفان، والأول أصح" (٣).
اختلف الناس في تعريف النبي والرسول، والفرق بينهما على قولين كما بينهما الشيخ عبد الرزاق عفيفي ﵀:
أحدهما: أنهما بمعنى واحد، ولا فرق بينهما (٤).
ثانيهما: أنهما متغايران (٥).