والعبد الرسول أفضل عند الله من النبي الملك، ولهذا كان أمر نوح وإبراهيم وموسى وعيسى أفضل عند الله من داود وسليمان ويوسف (١).
ويبين ابن أبي العز ﵀ أوجه الجواب عما ورد من النهي عن التفضيل بين الأنبياء مع ثبوته في الكتاب والسنة، فأجاب على هذا بما يلي: "
١ - أن النبي ﷺ إنما نهى عن تفضيله على موسى لسبب، ما وقع بين المسلم واليهودي (٢).
فنهى النبي ﷺ عن هذا التفضيل لأنه على وجه الحميَّة والعصبية وهوى النفس وهو أمر مذموم، بل حتى الجهاد الذي هو ذروة سنام الإسلام يكون مذموماً حابطاً إذا كان على وجه الحمية والعصبية وليس لإعلاء كلمة الله.
٢ - أن النبي ﷺ نهى عن التفضيل الذي يؤدي إلى تنقص المفضول، ومعلوم أن هذا لا يجوز، فلا يحل تنقص الأنبياء ﵈.
٣ - أن النبي ﷺ إنما نهى عن التفضيل الخاص، كقول" محمد ﷺ أفضل من موسى"، أما التفضيل العام بدون ذكر عين المفضول المقابل فلا بأس به، كما دلت عليه الأحاديث.
٤ - أما حديث: (لا ينبغي لأحد أن يفضل نفسه على يونس بن متى) (٣). فهذا يدل على العموم، أي لا ينبغي لأحد أن يفضل نفسه على يونس بن متى ﵇، وليس فيه نهي
Rujukan halaman ini:منهج الشيخ عبد الرزاق عفيفي وجهوده في تقرير العقيدة والرد على المخالفين، ص 376 (SanadKitab #14254, hlm. urut 376)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.