- عدد الأنبياء والرسل:
يقول الشيخ ﵀: "لا يعلم عدد الأنبياء والرسل إلا الله؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾ غافر: ٧٨، والمعروف منهم من ذكروا في القرآن أو صحت بخبره السنة" (١).
فيجب الإيمان بما سمى الله تعالى في كتابه منهم، والإيمان بأن لله تعالى سواهم رسلاً وأنبياء لا يعلم أسماءهم إلا هو سبحانه.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: " وأما قوله (ورسله) فأن تؤمن بما سمى الله في كتابه من رسله، وتؤمن بأن لله سواهم رسلاً وأنبياء، لا يعلم أسماءهم إلا الذي أرسلهم، وتؤمن بمحمد ﷺ وإيمانك به غير إيمانك بسائر الرسل. إيمانك بسائر الرسل إقرارك بهم، وإيمانك بمحمد إقرارك به وتصديقك إياه دائباً على ما جاء به، فإذا اتبعت ما جاء به أديت الفرائض، وأحللت الحلال، وحرّمت الحرام، ووقفت عند الشبهات، وسارعت في الخيرات" (٢).
وقد ورد في تحديد عدد الأنبياء والرسل أحاديث مختلف في ثبوتها، منها ما ذكر في سؤال أبي ذر للنبي ﷺ، عن عدد الأنبياء، فقال: (مائة ألف وعشرون ألف)، وفي رواية: (مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا، والرسل منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر، وفي رواية: ثلاثمائة وخمسة عشر) (٣).