Lewati ke konten

Kitab: Manhajusy Syaikh 'Abdirrazzaq 'Afifi · Pengarang: أحمد بن علي الزاملي

Baca halaman 392

  1. الباب الأول: منهج الشيخ عبد الرزاق وجهوده في تقرير العقيدة
  2. الفصل الرابع: جهود الشيخ في تقرير بقية أركان الإيمان
  3. المبحث الثالث: جهوده في تقرير الإيمان بالرسل
  4. المطلب الأول: الإيمان بالأنبياء والرسل عموما.
  5. - ما ورد في أفراد الأنبياء والرسل
  6. ٤ - عيسى ﵇ -

فدل ذلك على أنه من أمه مريم فقط بإذن الله وكلمته لا من أب ليكون آية للناس، ومع ذلك اتهمها اليهود بأنها جاءت به من الزنا فأنطق الله تعالى ابنها عيسى وهو في المهد ببراءتها، قال تعالى: ﴿... فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (٢٩) قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (٣٠) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (٣١) وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (٣٢) وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (٣٣) ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (٣٤) مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٣٥)﴾ مريم: ٢٧ - ٣٥.

فبرأه الله بهذه المعجزة أن يكون له أب من الزنا، ونزه سبحانه نفسه أن يكون له ولد، وإذن فليس عيسى ولد الله، وأخبرت مريم عن نفسها أنها لم يمسسها بشر، وصدقها الله في ذلك، ونسبه سبحانه إلى أمه في أكثر من موضع في القرآن، ولو كان من أب لنسبه إلى أبيه، كما هي سنته تعالى في كلامه، فدل ذلك على أنه من أم فقط، وهو نبي الله ورسوله، كما دلت عليه الآيات السابقة وغيرها" (١).

قال ابن كثير: "يقول جل وعلا: قال تعالى: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ﴾ آل عمران: ٥٩، أي في قدرة الله حيث خلقه من غير أب قال تعالى: ﴿كَمَثَلِ آدَمَ﴾ آل عمران: ٥٩،حيث خلقه من غير أب ولا أم، قال تعالى: ﴿خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٥٩)﴾ آل عمران: ٥٩، فالذي خلق آدم من غير أب ولا أم قادر على أن يخلق عيسى من غير أب بطريق الأولى والأحرى، وإن جاز ادعاء الألوهية في عيسى لكونه مخلوقاً من غير أب فجواز ذلك في آدم بطريق الأولى، ومعلوم بالاتفاق أن ذلك باطل فدعواه في عيسى أشد بطلاناً وأظهر فساداً، ولكن الرب ﷻ أراد أن يظهر قدرته لخلقه حين خلق آدم لا من ذكر ولا من أنثى وخلق حواء من ذكر بلا أنثى وخلق عيسى من أنثى بلا ذكر كما خلق بقية البرية من ذكر وأنثى" (٢).

Rujukan halaman ini: منهج الشيخ عبد الرزاق عفيفي وجهوده في تقرير العقيدة والرد على المخالفين، ص 392 (SanadKitab #14254, hlm. urut 392)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.