الهاشمي رسول الله ﷺ إلى جميع الخلق من الجن والإنس، وأنه عبد لا يعبد، ورسول لا يكذب، بل يطاع ويتبع، من أطاعه دخل الجنة، ومن عصاه دخل النار، وأن تعلم وتعتقد بأن تلقي التشريع سواء في العقيدة، أم في شعائر العبادات التي أمر الله بها، أم في نظام الحكم والتشريع، أم في مجال الأخلاق، أو في مجال بناء الأسرة، أو في مجال التحليل والتحريم. . لا يكون إلا عن طريق هذا الرسول الكريم محمد ﷺ لأنه رسول الله المبلغ عنه شريعته، فلا يتحقق معنى شهادة أن محمداً رسول الله إلا بتمام الاتباع وكمال الاقتداء، بهدي النبي الكريم ﷺ (١).
وجوب اتباعه:
قال الشيخ ﵀: "الأدلة متضافرة على وجوب اتباعه ﵊ في كل ما جاء به من التشريع فعلاً كان أو قولاً، أمراً أو نهياً، إيماناً به وتسليماً له وعملاً بمقتضاه؛ إلاّ أن المتبع فيه من التشريع ليس على وزن واحد في حكمه، بل جزيئاته متفاوتة في الرتبة؛ فمنه المطلوب والممنوع والمباح، فكان واجباً اتباعه ﵊ في كل ذلك على الوجه الذي بينته الأدلة التفصيلية بإيجاب الواجب وندب المندوب والعمل بكل منهما في درجته، والتوسع في المباح بفعله تارة وتركه أخرى، ومنع المحرم والمكروه وتجنب كل منهما حسب درجته. وبالجملة الأمر ظاهر في وجوب الاتباع والإجمال إنما هو في المتبع فيه فيرجع في بيان