ويمكن تقسيم ما أورده الشيخ عبد الرزاق ﵀ من الخصائص إلى قسمين:
١ - ما عد من خصائصه ﷺ وهو ثابت.
- اختصاصه ﷺ بالسماع في قبره.
قال الشيخ ﵀: "الأصل: أن الأموات عموماً لا يسمعون نداء الأحياء من بني آدم ولا دعاءهم، كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (٢٢)﴾ فاطر: ٢٢، ولم يثبت في الكتاب ولا في السنة الصحيحة ما يدل على أن النبي ﷺ يسمع كل دعاء أو نداء من البشر حتى يكون ذلك خصوصية له، وإنما ثبت عنه ﷺ أنه يبلغه صلاة وسلام من يصلي ويسلم عليه فقط، سواء كان من يصلي عليه عند قبره أو بعيداً عنه كلاهما سواء في ذلك؛ لما ثبت عن علي بن الحسين بن علي ن: (أنه رأى رجلاً يجيء إلى فرجة كانت عند قبر النبي ﷺ فيدخل فيها فيدعو فنهاه، وقال: ألا أحدثكم حديثاً سمعته من أبي عن جدي عن رسول الله ﷺ أنه قال: (لا تتخذوا قبري عيداً ولا بيوتكم قبوراً، وصلوا علي فإن تسليمكم يبلغني أين كنتم) (١).
أما حديث: (من صلى علي عند قبري سمعته، ومن صلى علي بعيداً بلغته) فهو حديث ضعيف عند أهل العلم (٢).
وأما حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: (ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد ﵇ (٣). فليس بصريح أنه يسمع سلام المسلم، بل يحتمل أنه يرد