كفار مكة، ﴿وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (٨٠)﴾ قرأ ابن كثير: ﴿ولا يسمع الصم (٨٠)﴾ بفتح الياء وبضم "الصمُ" على أنه فاعل "لا يسمع" والباقون "ولا تُسمع" بالخطاب ونصب "الصمَ" على المفعولية، قوله: قال تعالى: ﴿إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (٨٠)﴾ النمل: ٨٠، يعني إذا أعرضوا عن الحق مكذبين" (١).
وقال الزمخشري (٢) ﵀ عند قول الله تعالى: ﴿إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (٨٠)﴾ النمل: ٨٠ - : " تأكيد لحال الأصم لأنه إذا تباعد عن الداعي بأن تولى عنه مدبراً كان أبعد عن إدراك صوته" (٣).
وقال الشوكاني ﵀ عند قول الله تعالى: ﴿إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (٨٠)﴾ النمل: ٨٠ - : " ظاهر نفي إسماع الموتى العموم، فلا يخص منه إلا ما ورد بدليل كما ثبت في الصحيح أنه ﷺ خاطب القتلى في قليب بدر فقيل له: يا رسول الله إنما تكلم أجساداً لا أرواح لها، وكذلك ما ورد من أن الميت يسمع خفق نعال المشيعين له إذا انصرفوا (٤) " (٥).