- اختصاصه ﷺ بتعدد أسمائه.
قال الشيخ ﵀: " لم يصح تسمية النبي ﷺ نفسه بشيء منه إلا خمسة أسماء أو ستة فقط" (١).
عن جبير بن مطعم ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (لي خمسة أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب) (٢).
قال الخطابي: " قوله: (لي خمسة أسماء) معناه أن هذه الأسماء مذكورة في كتب الله تعالى (٣)، فأي اسم وجد منها فهو اسمه وصفته.
وأما محمد وأحمد فهما مشهوران، فـ (محمد) قدمه لأنه أشرفها، و (أحمد) أي أحمد الحامدين، فالأنبياء حمادون، وهو أحدهم، وأما (الحاشر) فقد ذكر تفسيره في الحديث؛ وهو الذي يحشر الناس على أثره، كقوله: (أنا أول من تنشق عنه الأرض) (٤)، و (العاقب): الآخر، يريد: أني خاتم الأنبياء، جاء عقبهم، يقال: عقبت القوم أعقبهم إذا جئت آخرهم" (٥) " (٦).
قال ابن القيم ﵀: " أسماء النبي ﷺ كلها نعوت ليست أعلاما محضة لمجرد التعريف بل أسماء مشتقة من صفات قائمة به توجب له المدح والكمال فمنها محمد وهو أشهرها وبه سمي في التوراة صريحاً ... بما يوافق عليه كل عالم من مؤمني أهل الكتاب، ومنها أحمد وهو الاسم