التعظيم من حيث أنه معبود فكفر وارتداد عن دين الإسلام ... وإن لم يقصده فحرام قطعاً بلا ردة" (١).
وجاء في مقدمات ابن رشد (٢): " والأيمان تنقسم على ثلاثة أقسام: مباحة ومكروهة ومحظورة، فالمباحة الحلف بالله تعالى، أو باسم من أسمائه الحسنى، وبصفة من صفاته تعالى ... والمكروهة الحلف بغير الله تعالى ... والمحظورة أن يحلف باللات والعزى والطواغيت أو بشيء مما يعبد من دون الله تعالى، لأن الحلف بالشيء تعظيم له والتعظيم لهذه الأشياء كفر بالله تعالى" (٣).
٣ - الشافعية:
قال الشافعي ﵀: " وكل يمين بغير الله فهي مكروهة منهي عنها من قبل قول رسول الله ﷺ: (إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم ومن كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت) (٤) " (٥).
وقال: " فكل من حلف بغير الله كرهت له وخشيت أن تكون يمينه معصية" (٦).
وقال النووي ﵀: " الحلف بالمخلوق مكروه، كالنبي والكعبة وجبريل والصحابة والآل، وقال الشافعي ﵀: أخشى أن يكون الحلف بغير الله معصية. قال الأصحاب أي حراماً أو إثماً، فأشار إلى تردد فيه، قال الإمام: " والمذهب القطع بأنه ليس بحرام بل مكروه ... قال الأصحاب فلو اعتقد الحالف في المحلوف به من التعظيم ما يعتقده في الله تعالى كفر ... " (٧).