نصوص الشريعة ووصلت إلينا عن طريقهم قولاً وعملاً ... فأي عقل من العقول يجعل أصلاً يحكم في نصوص الشريعة فترد أو تنزل على مقتضاه فهما وتأويلاً؟ ... " (١).
قال شيخ الإسلام ﵀: "ولهذا لا يوجد في كلام أحد من السلف أنه عارض القرآن بعقل ورأي وقياس، ولا بذوق ووجد ومكاشفة، ولا قال قط تعارض في هذا العقل والنقل، فضلاً عن أن يقول: فيجب تقديم العقل" (٢).
٤ - عدم الأخذ بالأحاديث الضعيفة:
وكان من منهج السلف ﵏ طرح الأحاديث الضعيفة وعدم الأخذ بها؛ لأن الدين لا يبنى على حديث ضعيف غير ثابت، فضلاً عن أن يبنى على حديث موضوع يعلم كذبه، بل ولا يجوز تأويل ما علم كذبه بتقدير ثبوته (٣).
يقول شيخ الإسلام ﵀: " فأما إذا علم أن اللفظ كذب على رسول الله ﷺ لم يجز أن يرويه عن النبي ﷺ؛ لقوله ﷺ: (مَنْ حَدَّثَ عَنِّى، بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) (٤)، ولا يجوز تفسير ما علم أنه كذب بتقدير ثبوته" (٥).
٥ - الأخذ بظاهر النصوص:
ويعتقد أهل السنة أن الله خاطبنا بما نفهم، وأراد منا اعتقاد ظاهر النصوص على الوجه اللائق، فنصوص الصفات مثلاً تجري على ظاهرها بلا كيف، كما تظافرت عبارات السلف في ذلك، فتثبت له الصفات الواردة بلا تمثيل، فلو كان ظاهر النصوص غير مراد لما