وعموماً فإن الذين انحرفوا عن الصراط المستقيم تشعبت بهم الطرق، فهناك أهل الوهم (١) والتخييل (٢) (الفلاسفة)، وهناك أهل التحريف والتأويل كالمعتزلة وغيرهم من علماء الكلام، وهناك أهل التجهيل (٣)
والتضليل (٤) الذين ادعوا أن النصوص الشرعية من قرآن وسنة يراد بها خلاف مدلولها الظاهر وأن المراد الخفي لا يعلمه غيرهم وإلى هذا الصنف تنتمي الباطنية، وما كل ذلك إلا أنهم أقحموا العقل فيما ليس له.
ولقد اعتبر الإسلام العقل ولم يلغه، فمن مظاهر اعتباره للعقل وعدم إلغائه له أن أطلق له العنان في التفكير فيما يدركه ويشاهده، ومنعه من التفكير والتخبط فيما لا يدركه ولا يقع تحت حسه من المغيبات التي لا يمكن أن يصل في تفكيره فيها إلى نتيجة (٥).
فالعقل الذي أعين بالتوفيق: يدعو صاحبه إلى موافقة أمر الأمر المفترض الطاعة، والانقياد لحكمه، والتسليم لما جاء عنه ... والعقل الذي كيد: يطلب بتعمقه الوصول إلى علم ما
Rujukan halaman ini:منهج الشيخ عبد الرزاق عفيفي وجهوده في تقرير العقيدة والرد على المخالفين، ص 609 (SanadKitab #14254, hlm. urut 609)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.