المطلب الثاني
شهادة أن لا إله إلا الله
أ- معناها، والأدلة عليها من القرآن والسنة:
قال الشيخ عبد الرزاق عفيفي ﵀: "شهادة (أن لا إله إلَّا الله) و (أن محمداً رسول الله)، هي الركن الأول من أركان الإسلام، ومعنى (لا إله إلَّا الله) لا معبود بحق إلا الله، وهي نفي وإثبات. (لا إله) نافياً جميع العبادة لغير الله، (إلَّا الله) مثبتاً جميع العبادة لله وحده لا شريك له" (١).
كما بين الشيخ ﵀ أدلة ذلك من القرآن والسنة، فقال: " ورد الركن الأول من أركان الإسلام بجزأيه في القرآن الكريم كثيراً، كقوله تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ البقرة: ٢٥٥، وقوله تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)﴾ محمد: ١٩،وقوله تعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ الأنعام: ١٠٢؛ والجزء الثاني، كقوله تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ الفتح: ٢٩، وقوله تعالى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ آل عمران: ١٤٤.
وأما السنة ففي الصحيحين، عن ابن عمر ﵄، عن رسول الله ﷺ أنه قال: (بني الإسلام على خمس: شهادة ألَّا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان) (٢) ... وفي الصحيحين من حديث عتبان ﵁ مرفوعاً: (فإن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله) (٣) ... " (٤).