Lewati ke konten

المنهج العلمي لطلاب العلم الشرعي · ذياب الغامدي

hlm. 32

  1. المداخل العلمية
  2. المدخل الثاني فضل علوم الغاية على علوم الآلة

تَعَدَّاها جُمْلَةً؛ فَقَدْ تَعَدَّى سَبِيلَ السَّلَفِ ﵏، ومَنْ تَعَدَّى سبِيلَهُم عَامِدًا ضَلَّ، ومَنْ تَعَدَّاهُ مُجْتهِدًا زَلَّ"!

وبمِثْلِه يَقُوْلُ الإمَامُ الزَّبِيدِيُّ ﵀ في "شَرْحِ الإحْيَاءِ" (١/ ٣٤٤): "يَجِبُ أنْ لا يَخُوْضَ (طَالِبُ العِلْمِ) في فَنٍّ حَتَّى يَتَنَاوَلَ مِنَ الفَنِّ الَّذِي قَبْلَه عَلَى التَّرْتيبِ بُلْغَتَه، ويَقْضِي مِنْهُ حَاجَتَه، فازْدِحَامُ العِلْمِ في السَّمْعِ مَضَلَّةُ الفَهْمِ. قَالَ تَعَالى: ﴿الَّذِينَ آتَينَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾ [البقرة: ١٢١]، أي: لا يَتَجَاوَزَوْن فَنًّا حَتَّى يُحْكِمُوْهُ عِلْمًا وعَمَلًا، فَيَجِبُ أنْ يُقَدِّمَ الأهَمَّ فالأهَمَّ مِنْ غيرِ إخْلالٍ في التَّرتِيبِ.

وكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ مُنِعُوْا الوُصُوْلَ لَتَرْكِهِم الأُصُوْلَ؛ وحَقُّهُ أنْ يَكُوْنَ قَصْدُه مِنْ كُلِّ عِلْمٍ يَتَحَرَّاهُ التَّبَلُّغَ بِهِ إلِى مَا فَوْقَه حَتَّى يَبْلُغَ النِّهَايَةَ" انْتَهَى.

وقَالَ أيضًا ابنُ القَيَّمِ ﵀ في "مِفْتَاحِ دَارِ السَّعَادَةِ" (١/ ٢٦٢): "وفيهِ أيضًا تَنْبِيهٌ لأهْلِ العِلْمِ عَلى تَرْبِيَةِ الأمَّةِ كَما يُرَبِّي الوَالِدُ وَلَدَه؛ فَيُرَبُّوْنَهم بالتَّدْريجِ والتَّرَقِي مِنْ صِغَارِ العِلْمِ إلى كِبَارِهِ، وتَحْمِيلِهم مِنْه مَا يُطِيقُوْنَ، كَما يَفْعَلُ الأبُ بوَلَدِهِ الطِّفْلِ في إيصَالِه الغِذَاءَ إلَيه؛ فَإنَّ أرْوَاحَ البَشَرِ إلى الأنْبِيَاءِ والرُّسُلِ كالأطْفَالِ بالنِّسْبَةِ إلى آبائِهِم، بَلْ دُوْنَ هَذِه النِّسْبَةِ بكَثِيرٍ" انْتَهَى.

Rujukan halaman ini: المنهج العلمي لطلاب العلم الشرعي، ص 32 (Shamela #14269, hlm. urut 28)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.