فيمَا زَهَّدَهُم اللهُ فيه! " (١)، أي: حُبَّ الدُّنْيَا.
قَالَ الفُضيلُ بنُ عِيَاضٍ ﵀: "لَكَثِيرٌ مِنْ عُلَمَائِكِم زِيُّهُ، أشْبَهُ بِزِيِّ كِسْرَى وقَيصَرَ مِنْهُ بِمُحَمَّدٍ ﷺ، إنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَضَعْ لَبِنَةً عَلَى لَبِنَةٍ، ولا قَصَبَةً عَلَى قَصَبَةٍ، ولَكِنْ رُفِعَ لَه عِلْمٌ فَشَمَّرَ إلَيه" (٢).
وقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ﵀ "إذَا فَسَدَ العُلَمَاءُ، فَمَنْ يُصْلِحُهُم؟ وفَسَادُهُم مَيلُهُم عَلَى الدُّنْيا، وإذَا جَرَّ الطَّبِيبُ الدَّاءَ إلى نَفْسِه فَكَيفَ يُدَاوِي غَيرَه؟! " (٣).
وقَالَ جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ ﵀: "إذَا رَأيتُم العَالمَ مُحِبًّا لدُنْيَاه، فاتَّهِمُوْهُ عَلَى دِينِكِم، فإنَّ كُلَّ محُبٍّ لشَيءٍ يَحُوْطُ ما أحَبَّ" (٤)، أمَّا قَوْلُه: "فاتَّهِمُوْهُ عَلَى