الرابع: أنَّ أبا هريرة ﵁ لم يعلم بهذه السنة، يدل على ذلك ويوضحه ما رواه علي بن حجر السعدي (١)، قال حدثنا حميد عن القاسم بن ربيعة، عن أبي بكرة: "أنه كان يخرج من بيته فيجد الناس قد ركعوا، فيركع معهم، ثم يدرج راكعًا حتى يدخل في الصف ثم يعتد بها".
فهذا صريح في أنه فهم من قول النبي ﷺ: "ولا تعد"، ليس الركوع دون الصف، وإنما هو الاستعجال وإحداث الجلبة.
١٦٣ - قال الْمُصَنِّف (٢):
"وقد أمكن الجمع، بحمل معنى القضاء على التمام؛ لانه أحد معانيه".
قال الفقير إلى عفو ربه: القضاء يأتي بمعنى الإتمام كما في قوله ﵎: ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ (٣).
وقوله: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ (٤).
١٦٤ - قال الْمُصَنِّف (٥):
"وإذ ذاك يقول: "إنما أنا بشر أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني"، وقال: "إنما أنْسَى -أو أنسَّى- لأَسُن".
قال الفقير إلى عفو ربه: قال العراقي: "ذكره مالك في "الموطأ" بلاغًا بغير إسناد، وقال ابن عبد البر: "لا يوجد في "الموطأ" إلا مرسلًا لا إسناد له"، وكذا قال حمزة الكناني إنه لم يرد من غير طريق مالك، وقال أبو طاهر الأنماطي: "وقد طال بحثي عنه وسؤالي عنه للأئمة والحفاظ فلم أظفر