ب- روى الدّارقطني (١)، عن ابن عباس: "أنّه رأى أم ولد له حاملًا -أو مرضعًا- فقال: أنت بمنزلة الّذي لا يطيقه عليك أن تطعمي مكان كل يوم مسكينًا ولا قضاء عليك"، وقال: "إسناد صحيح". وقد روى البيهقي عنه قوله: "تقضي ولا تطعم" وإسنادها حسن.
قال الترمذي: "وقال بعضهم: يفطران ويطعمان ولا قضاء عليهما، وإن شاءتا قضتا ولا إطعام عليهما، وبه يقول إسحاق" (٢).
وبهذا يتفق كلام الصّحابة - رضوان الله عليهم -.
٢٨٢ - قال الْمُصَنِّف (٣):
"ومن مات وعليه صوم صام عنه وليّه: لحديث عائشة في "الصّحيحين" وغيرهما، "أن رسول الله ﷺ قال: "من مات وعليه صيام؛ صام عنْه وليّه"؛ وقد زاد البزّار لفظ: "إن شاء"، قال في "مجمع الزوائد" "وإسناده حسن".
قال الفقير إلى عفو ربِّه: قال الشيخ الألباني ﵀: "قلت: وليس كذلك؛ لأنّه تفرّد بها ابن لهيعة (٤) وقد صرّح بضعفها (٥) فقال: "وهي ضعيفة؛ لأنّها من طريق ابن لهيعة".
وقوله: "صام": خبر بمعنى الأمر؛ تقديره: فليصم، وهو للوجوب عند بعض أهل الظّاهر - خلافًا للجمهور - وإلى ذلك ذهب الشارح ﵀" (٦).