للاجتهاد فيه مسرح" في أن المتعة خاصة بحجة النبي ﷺ.
قال الفقير إلى عفو ربِّه: وذلك أنَّه قد خالفه جمع من الصحابة.
٢٩٥ - قال الْمُصَنِّف (١):
قال ابن القيم في "إعلام الموقعين": " ... وأمّا ما فعله هو: فإنّه صحّ عنه أنَّه قرن بين الحجّ والعمرة من بضع وعشرين رواية عن ستّة وعشرين نفسًا من أصحابه، ففعل القرآن وأمر بفعله مَن ساق الهدي، وأمر بفسخه إلى التّمتع مَن لم يسق الهدي، وهذا من فعله وقوله؛ كأنّه رأي عين؛ وبالله التوفيق".
قال الفقير إلى عفو ربِّه: لكن أبا بكر وعمر وعثمان حجّوا مفردين لعشرين عامًا، وهم أعلم بمراده ﷺ، فلو فهموا منه أنّ التمتع واجب على من حجّ معه ﷺ ومن جاء بعدهم؛ لما تركوا سنّته ﷺ.
فقد قال ابن أبي شيبة في "مصنفه": حدثنا حفص، عن هشام، عن ابن سيرين، قال: "أفرد أصحاب رسول الله ﷺ الحج بعده أربعين سنة، وهم كانوا لسنته أشدّ اتباعًا، وأبو بكر وعمر عثمان". (المصنف: رقم: ١٤٣٠١).
وقال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن شعبة، قال: "أفرد الحج أبو بكر عمر وعثمان وعلقمة والأسود".
وقال حدثنا وكيع: عن مسعر وسفيان، عن أبي حصين، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، أن أبا بكر وعمر جرَّدا. زاد سفيان: وعثمان.
وقال: حدثنا أبو معاوية، عن عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر: "أنه حجَّ خلافته كلها يفرد الحج".
٢٩٦ - قال الْمُصَنِّف (٢):
"قال في المسوى": والتحقيق في هذه المسألة: أنّ الصحابة لم