عرق، وإنّما وقّته عمر بن الخطاب ﵁ قلت: قد ذهب إلى هذا طاوس، ورواه أحمد بن حنبل، عن ابن عباس، وإليه ذهب جماعة من الشّافعيّة - كالغزالي، والرّافعي، والنووي وغير هؤلاء -، ووجه ذلك؛ ما قاله ابن خزيمة وابن المنذر من أنَّه لم يصح أنّه ﷺ وقت ذات عرق لأهل العراق في حديث صحيح.
قال الحافظ في "الفتح": "لعلّ من قال: إنّه غير منصوص؛ لم يبلغه، أو رأى ضعف الحديث باعتبار أنّ كل طريق من طرقه لا تخلوا من مقال، لكن الحديث بمجموع طرقه يقوى". انتهى.
وقد ذكر الماتن ﵀ في "شرح المنتقى" من روى حديث توقيت ذات عرق لأهل العراق من الصّحابة، ومجموع ما رووه لا يخرج عن حدّ الحسن لغيره، وهو ممّا تقوم به الحجّة".
قال الفقير إلى عفو ربِّه: الأظهر من حيثُ الروايةُ: أنّ الحديث لا يثبت مرفوعًا، وإنّما يثبت عن عمر ﵁ أنّه حدّ لأهل العراق ذات عرق، وقد أقرّه على ذلك كافّة الصحابة فهو دين يدان الله به كما يدان بسنّة رسوله ﷺ.
٢٩٩ - قال الْمُصَنِّف (١):
"ولم يثبت أنّه ﷺ أمر أحدًا من النّاس أن يغتسل للإحرام؛ إلّا ما وقع منه الأمر للحائض والنفساء دون غيرهما، فدلّ ذلك على أنّ اغتسالهما للقذر، ولو كان للإحرام؛ لكان غيرهما أولى بذلك منهما، فمع الاحتمال في فعله -وعدم صدور الأمر منه-؛ لا تثبت المشروعية أصلًا".
قال الفقير إلى عفو ربِّه:
الحق: أنّه غسل مسنون، فقد روى ابن أبي شيبة (٢): نا حفص، عن