"نهى رسول الله ﷺ أَن يمتشط أَحدُنا كلَّ يوم، أَو يبول في مغتسله.
وأُعلّ حديثُ ابن مغفل؛ بأَنه من رواية الحسن عن عبد الله بن مغفّل، والحسن مدلّس، وقد رواه بالعنعنة، وَرُدّت هذه العلّةُ: بأَنّه قد ثبت سماع الحسن من عبد الله من مغفل، وما نخشاه من تدليس الحسن قد أَمنّاه في ذلك الشّاهد؛ الذي رواه أَبو داود عن بعض أَصحاب النبي ﷺ، وسنده صحيح.
٣٥ - قال الْمصَنِّف (١):
"ومن جملة ما استدلّوا به: حديث جابر - رضي الله تعالى عنه - عند أَحمد -رحمه الله تعالى-، وأَبي داودَ -رحمه الله تعالى-، والترمذي -رحمه الله تعالى؛ وحسنه-، وابن ماجه -رحمه الله تعالى-، والبزار- رحمه الله تعالى-، وابن الجارود -رحمه الله تعالى-، وابن خزيمة- رحمه الله تعالى-، وابن حِبان -رحمه الله تعالى-، والحاكم -رحمه الله تعالى-، والدّارقطني -رحمه الله تعالى-، قال: "نهى النبي ﷺ أَن نستقبلَ القِبلة ببول، فرأَيتُه قبل أَن يُقبَض بعام يستقبلها"، قد نقَل الترمذي عن البخاري ﵀ تصحيحَه، وصحَّحه -أَيضًا- ابنُ السكن، وحسّنه- أَيضًا - البزار".
قال الفقير إلى عفو ربه: وقد قيل: بأَنه لا يصحُّ، وأُجيب عنه بأَجوبة:
الأَوّل: ما قاله ابن عبد البَر وابن حزم؛ أَنّ في سنده أبان بن صالح؛ وهو مجهول، وأُجيب عن هذا: بأَنه ليس مجهولًا؛ بل هو معروف.
الثّاني: أَن في سنده محمَّد بن إسحاق؛ وهو مدلّس، وقد عنعن في هذا الحديث.