٧٩ - قال الْمُصَنِّف (١):
"وجلستُ عند محتضر، فرأَيتُ أَن الملائكَةَ الْمُوكَلَة بالقبض؛ لها نِكَايَةٌ عجيبةٌ في المحتضرين، ففهمت أَنَّه لا بدّ من تغيير الحالة لِتَنَبُّه النَّفْس لمخالفِها".
قال الفقير إلى عفو ربِّه: ما كان ينبغي للمؤَلف ﵀ نقلُ مثلِ هذا الكلام أَوْ ذِكْرُه؛ فإنَّ طريقتَه أَخذُ العلم بدليله، وهذا الكلام ضَرْبٌ من الدّعاوى بالظَّن والْخَرْص!!
٨٠ - قال الْمُصَنِّف (٢):
"وبالإسلام" وجهه: ما أخرجه أَحمدُ، والتِّرمذيُّ، والنّسائيُّ، وأَبو داود، وابنُ حِبّانَ، وابنُ خُزَيمةَ ﵏، عن قَيس بن عاصم ﵁: أَنَّه أَسْلَمَ؛ فأَمّرَه النّبيُّ ﷺ أَنْ يغتَسل بماءٍ وَسِدْر.
وصحّحه ابن السكن ﵀.
وأخرج أحمد، وعبد الرَّزاق، والبيهقيّ، وابن خزيمة، وابن حبّان ﵏ من حديث أبي هريرة ﵁: أنّ ثمامة - رضي الله تعالى عنه - أسلم، فقال النَّبيُّ ﷺ: "اذهبوا به إلى حائط بني فلانٍ، فَمُرُوهُ أن يغتسل".
وأصله في "الصحيحين"، وليس فيهما الأمر بالاغتسال، بل فيهما أنّه اغتسل.
قال في "الحجَّة": قال لآخر: "ألق عنك شعر الكفر"؛ وسرّه أن يتمثل عنده الخروج من شيء، أصرح ما يكون، والله تعالى أعلم. انتهى.
وقد ذهب إلى الوجوب أحمد بن حنبل وأتباعه ﵏.