ولم يكن للمضلين عضداً ولا للخائنين خصيماً، ولم يرض بحكم الفاسقين إلا من خاف على نفسه ودينه ولم يجد أعواناً) يستحقه كثيرون من آل محمد ﵌ ومن ولد فاطمة ﵂ على وجه الخصوص كما في الروايات.
ولو أنّ زيدياً احتج بهذه الروايات على إمامة زيد بن علي بن الحسين فأي إثني عشري سيستطيع الصمود أمامه ومحاججته؟
فالروايات تصرّح بأنّ السابق بالخيرات هم (علي والحسن والحسين ﵈ ومن قتل من آل محمد شهيداً)، والزيدية وأغلب الإثني عشرية اليوم متفقون على أنّ الإمام زيداً مات شهيداً ﵁ فبأي حق يُسلب شرف هذا الانتساب ويوضع مكانه أناس يعتقد الإثني عشرية أنهم كانوا يتعاملون بالتقية ويهابون الموت؟! أليس الإمام زيد من آل محمد؟ أليس هو من ولد فاطمة ﵂؟ ألم يُقتل شهيداً؟
فلم يبقى حينئذ إلا الإذعان للحق.