بساطاً لنا على المنامة في المدينة فلفّه رسول الله ﵌ جميعاً فأخذ بشماله طرفي الكساء وألوى بيده اليمنى إلى ربه ﷿، قال: اللهم أهل بيتي أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً، اللهم أهل بيتي أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً، قلت: يا رسول الله، ألست من أهلك؟ قال: بلى فادخلي في الكساء، فدخلتُ في الكساء بعدما قضى دعاءه لابن عمه علي وابنيه وابنته فاطمة) (١).
وبهذا ثبتت لأم سلمة شهادة رسول الله ﵌ لها بأنها من أهل بيته لما سألته أم سلمة (أَلستُ مِنْ أهلك؟ قال: بلى) وبان أنّ صرفه إياها عن دخول الكساء لسببين ظاهرين:
أولهما: أنّ النبي ﵌ أراد الدعاء لأصحاب الكساء (علي وفاطمة والحسن والحسين) لأنّ نساءه مشار إليهن في الآية.
الثاني: أنه من غير المناسب أن تدخل أم سلمة الكساء وفيه الإمام علي، فقال لها النبي ﵊: أنتِ من أزواج النبي ﵌ أو أنتِ على خير أو مكانك أنتِ على خير، فلما دعا لأهل الكساء وأخرجهم منه أدخلها فيه تطييباً لخاطرها.
وهذا ما رجحه المباركفوري في "تحفة الأحوذي ٩/ ٤٨" بقوله: (يحتمل أن يكون معناه: أنتِ على خير وعلى مكانك من كونك من أهل بيتي ولا حاجة لكِ في الدخول تحت الكساء