تطهيراً) فهذه دعوة من النبي ﷺ لهم بعد نزول الآية أحب أن يدخلهم في الآية التي خوطب بها الأزواج ومن وافقه فصيرها لهم خاصة وهي دعوة لهم خارجة من التنزيل) (١).
فإن قال قائل: إن كان ما تذكرونه من نزول الآيات في نساء النبي ﵌ صحيحاً فكيف يتفق ذلك مع ما رواه الإمام أحمد في "مسنده (٤/ ١٠٧) " بسند صحيح عن شداد أبي عمار قال دخلت على واثلة بن الأسقع وعنده قوم فذكروا علياً فلما قاموا قال لي: ألا أخبرك بما رأيت من رسول الله ﷺ، قلت: بلى، قال: أتيت فاطمة رضي الله تعالى عنها أسألها عن علي قالت توجه إلى رسول الله ﷺ فجلست أنتظره حتى جاء رسول الله ﷺ ومعه علي وحسن وحسين رضي الله تعالى عنهم آخذ كل واحد منهما بيده حتى دخل فأدنى عليا وفاطمة فأجلسهما بين يديه واجلس حسناً وحسيناً كل واحد منهما على فخذه ثم لف عليهم ثوبه أو قال كساء ثم تلا هذه الآية ﴿إنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ وقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي وأهل بيتي أحق)؟
والجواب أن يُقال: إنّ نساء النبي ﵌ هم المرادون بالآية الكريمة لكن لما كان قرابة النبي ﵌ أحق منهم بهذا الوصف أشار النبي ﵌ بتلك الأحقية بقوله (وأهل بيتي أحق) (٢).