ونظراً لهذا الاتساع في المعنى اللغوي للصحبة جاز أن تُطلق الصحبة اللغوية على الصحبة الحسنة والسيئة والحقيقية والمجازية والكثيرة واليسيرة.
فأُطلقت الصحبة اللغوية على صحبة المؤمن للكافر والعكس كقوله تعالى ﴿قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً﴾ (١) وقوله تعالى ﴿فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالاً وَأَعَزُّ نَفَراً﴾ (٢).
ويجوز في اللغة إطلاق لفظ (الصحبة) على المنافقين كقول النبي ﵌ في قصة المنافق عبد الله بن أبيّ بن سلول عندما طلب الصحابة من النبي ﵌ أن يقتله فلم يقبل النبي ﵌ وذكر لهم السبب وهو (حتى لا يتحدث الناس أنّ محمداً يقتل أصحابه) (٣)، وعبد الله بن أبيّ لا يعتبر صحابياً لأنه منافق لكن أُطلق عليه لفظ الصحبة هنا لأمرين:
الأول: إطلاق لغوي والإطلاق اللغوي لا يُعتبر فيه الإيمان من النفاق