غير أنّ الأمانة العلمية تدعوني إلى عدم إغفال رواية القاسم بن عبد الرحمن بن رافع وفيها: انتهى أنس بن النضر عم أنس بن مالك إلى عمر بن الخطاب وطلحة بن عبيد الله (١) في رجال من المهاجرين والأنصار وقد ألقوا ما بأيديهم، فقال: ما يجلسكم؟ قالوا: قُتل محمد رسول الله (٢) قال: فما تصنعون بالحياة بعده؟ قوموا فموتوا كراماً على ما مات عليه رسول الله ﵌ ..) (٣) لكن توقف هؤلاء الصحب هذه اللحظات لا يعني أنهم لم يوفقوا إلى مواقف مشرفة في هذه الغزوة، ينصرون بها دين الله ﷿.
فيظهر من هذه الرواية أنّ قسماً من الصحابة فاجأته الصدمة فلم يعد يعرف ماذا يفعل فاكتأب وتوقف عن القتال مع إيمانه برسول الله وحسرته على موته المفاجئ، فتوقف عن القتال