ولما رواه الإمام مسلم في صحيحه عن عبد الله ابن الحارث بن نوفل الهاشمي (١) أنّ عبد المطلب بن ربيعة (٢) أخبره أنّ أباه ربيعة بن الحارث قال لعبد المطلب بن ربيعة وللفضل بن العباس ﵄: ائتيا رسول الله ﵌ فقولا له استعملنا يا رسول الله على الصدقات – فذكر الحديث – وفيه: فقال لنا: (إنّ هذه الصدقة إنما هي أوساخ الناس وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد).
وزاد الإمام الشافعي على بني هاشم "بني المطلب" لقول النبي ﵊ (إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد) (٣) وفي رواية: (إنا وبنو المطلب لا نفترق في جاهلية ولا إسلام) (٤).
وقد رد ابن قدامة المقدسي القول بدخول (بني المطلب) في مسمى (آل البيت) فقال: (ولا يصح قياس (بني المطلب) على (بني هاشم)، لأنّ بني هاشم أقرب إلى النبي ﵌ وأشرف وهم آل النبي ﷺ، ومشاركة بني المطلب لهم في خمس الخمس ما استحقوه بمجرد القرابة بدليل أنّ بني عبد شمس وبني نوفل يساوونهم في القرابة ولم يعطوا شيئاً، وإنما شاركوه بالنصرة أو بهما جميعاً) (٥).