Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Abi Su'ud · Pengarang: أبو السعود

Baca Juz 3, halaman 4

  1. المائدة
  2. ٢

حال من المستكن في امين لاصفة له لأن المختار أن اسم الفاعل إذا وُصف بطَلَ عملُه أي قاصدين زيارته حال كونهم طالبين أن يُثيبَهم الله تعالى ويرضَى عنهم وتنكيرُ فضلاً ورضوانا للتفخيم ومن ربهم متعلق بنفس الفعل أو بمحذوف وقع صفة لفضلاً مُغنيةً عن وصفِ ما عُطف عليه بها أي فضلاً كائناً من ربهم ورضواناً كذلك والتعرُّضُ لعنوانِ الربوبيةِ مع الإضافة إلى ضميرهم لتشريفهم والإشعارِ بحصول مبتغاهم وقرىءتبتغون على الخطاب فالجملة حينئذ حالٌ من ضميرِ المخاطبينَ في لا تُحلوا على أنَّ المرادَ بيانُ منافاة حالهم هذه للمنهيِّ عنه لا تقييدُ النهي بها وإضافة الرب إلى ضمير الآمّين للإيماء إلى اقتصار التشريف عليهم وحِرمانِ المخاطَبين عنه وعن نيل المبتغى وفي ذلك من تعليلِ النهْي وتأكيدِه والمبالغة في استنكار المنهى عنه مالا يخفى ومن ههنا قيل ان المراد بالآمّين هم المسلمون خاصة وبه تمسك من ذهب إلى أن الآية وقد رُويَ أن النبيَّ ﷺ قال سورة المائدة من آخر القرآن نزولا فأحلوا احلالها وحرِّموا حرامَها وقال الحَسَنِ رحَمهُ الله تعالَى ليس فيها منسوخ وعن أبي ميسرة فيها ثماني عشرةَ فريضةً وليس فيها منسوخ وقد قيل هم المشركون خاصة لأنهم المحتاجون إلى نهي المؤمنين عن إحلالهم دون المؤمنين على أن حرمة إحلالهم ثبتت بطريق دلالة النص ويؤيده أنَّ الآيةَ نزلتْ في الحطم بن ضبعة البَكْري وقد كان أتى المدينة فخلّف خيلَه خارجها فدخل على النبيِّ ﷺ وحده ووعده أن يأتيَ بأصحابه فيُسلموا ثم خرج من عنده ﵇ فمر بسَرْح المدينة فاستاقه فلما كان في العام القابل خرج من اليمامة حاجاً في حُجّاج بكرِ بنِ وائل ومعه تجارة عظيمة وقد قلّدوا الهدْي فسال المسلمون النبيِّ ﷺ أن يُخلِّيَ بينهم وبينه فاباه النبيِّ ﷺ فأنزل الله ﷿ يأَيُّهَا الذين امنوا لَا تُحِلُّواْ شَعَائِرَ الله الآية وفُسِّر ابتغاءُ الفضل بطلب الرزق بالتجارة وابتغاءُ الرضوان بأنهم كانوا يزعُمون أنهم على سِدادٍ من دَيْنهم وأن الحج يقرّبهم إلى الله تعالى فوصفهم الله تعالى بظنهم وذلك الظنُّ الفاسد وإن كان بمعزل من استتباع رضوانِه تعالى لكن لا بُعدَ في كونه مداراً لحصول بعض مقاصدهم الدنيوية وخلاصِهم عن المكاره العاجلة لا سيما في ضمن مراعاة حقوق الله تعالى وتعظيم شعائره وقال قتادة هو أن يُصلح معايشَهم في الدنيا ولا يعجّلَ لهم العقوبة فيها وقيل هم المسلمون والمشركون لما رُوي عن ابن عباس ﵄ أنَّ المسلمين والمشركين كانوا يُحجّون جميعاً فنهى الله المسلمين أن يمنعوا أحداً عن حج البيت بقوله تعالى لَا تُحِلُّواْ الآية ثم نزل بعد ذلك إِنَّمَا المشركون نَجَسٌ فلا تقربوا المسجد الحرام وقولُه تعالى مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ الله وقال مجاهد والشعى لا تحلوا نُسخ بقوله تعالى اقتلوا المشركين حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ ولا ريب في تناول الآمّين للمشركين قطعاً إما استقلالاً واما اشتراكا سيأتي من قوله تعالى ولا يجر منكم شَنَانُ قَوْمٍ الخ فيتعين النسخُ كُلاًّ أو بعضاً ولا بد في الوجه الأخير من تفسير الفضل والرضوان ان يناسب الفريقين فقيل ابتغاء الفضل أي الرزق للمؤمنين والمشركين عامة وابتغاء الرضوان للمؤمنين خاصة ويجوز أن يكون الفضلُ على إطلاقه شاملاً للفضل الأخروي أيضاً ويختص ابتغاؤه بالمؤمنين ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فاصطادوا﴾ تصريح بما أشير إليه بقوله تعالى وَأَنتُمْ حُرُمٌ من انتهاء حرمة الصيد بانتفاء موجِبِها والأمر للإباحة بعد الحظر كانه قيل واذا حَلَلْتم فلا جُناح عليكم في الاصطياد وقرىء أَحْللتم وهو لغة في حلى وقُرىء بكسر الفاء بإلقاءِ حركة همزة الوصل عليها وهو

Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 3، ص 4 (SanadKitab #1429, hlm. urut 1213)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.