Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Abi Su'ud · Pengarang: أبو السعود

Baca Juz 3, halaman 128

  1. الأنعام
  2. ٣٤

الأنعام آية ٣٥

تعالى ﴿وَأُوذُواْ﴾ عطفٌ على كُذبوا داخلٌ في حكمه فأنسبك منهما مصدران من المبنيِّ للمفعول أي فصبروا على تكذيبهم وإيذائهم فتأسَّ بهم واصطبِرْ على ما نالكَ من قولمك والمرادُ بإيذائهم إما عينُ تكذيبهم وإما ما يقارنه من فنون الإيذاء لم يُصرَّحْ به ثقةً باستلزام التكذيب إياه غالبا وأياما كان ففيه تأكيدٌ للتسلية وقيل عطفٌ على صبروا وقيل على كذبت وقيل هو استئناف وقوله تعالى ﴿حتى أتاهم نَصْرُنَا﴾ غايةٌ للصير وفيه إيذانٌ بأن نَصره تعالى إياهم أمرٌ مقرَّر لا مرد له وأنه متوجه إليهم لا بد من إتيانه البتةَ والالتفاتُ إلى نونِ العظمةِ لإبراز الاعتناء بشأن النصر وقوله تعالى ﴿وَلَا مُبَدّلَ لكلمات الله﴾ اعتراضٌ مقرِّرٌ لما قبله من إتيان نصرِه إياهم والمراد بكلماته تعالى ما ينبىء عنه قوله تعالى وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا المرسلين إِنَّهُمْ لَهُمُ المنصورون وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الغالبون وقولُه تعالى كَتَبَ الله لَاغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِى من المواعيد السابقة للرسلِ عليهمْ الصلاةُ والسلامُ الدالة على نُصرة رسول الله أيضاً لا نفسُ الآياتِ المذكورة ونظائرُها فإن الإخبارَ بعدم تبدّلِها إنما يفيد عدمَ تبدلِ المواعيدِ الواردةِ إلى رسول الله ﷺ خاصة جون المواعيد السابقة للرسلِ عليهمْ الصلاةُ والسلامُ ويجوزُ أن يُرادَ بكلماته تعالى جميعُ كلماته التي من جُملتِها تلك المواعيدُ الكريمةُ ويدخل فيها المواعيدُ الواردة في حقِّه ﵊ دخولاً أولياً والالتفاتُ إلى الإسم الجليل للإشعارِ بعلَّةِ الحُكم فإنَّ الألوهية من موجبات أن لا يغالبه أحدٌ في فعلٍ من الأفعال ولا يقعَ منه تعالى خُلْفٌ في قول من الأقوال وقوله تعالى ﴿وَلَقدْ جَاءكَ مِن نَّبَإِ المرسلين﴾ جملة قَسَمية جيءَ بها لتحقيق ما مُنحوا من النصر وتأكيدِ ما في ضِمْنه من الوعد لرسول الله ﷺ أو لتقرير جميعَ ما ذكِر من تكذيب الأمم وما ترتب عليه من الأمور والجارُّ والمجرور في محلِ الرفعِ على أنه فاعل إما باعتبار مضمونِه أي بعضُ نبأ المرسلين أو بتقدير الموصوف أي بعضٌ من نبأ المرسلين كما مرَّ في تفسيرِ قولِه تعالى وَمِنَ الناس مَن يَقُولُ آمنا بالله الآية وأياما كان فالمرادُ بنَبَئِهم ﵈ على الأول نصرُه تعالى إياهم بعد اللُّتيا والتي وعلى الثاني جميعُ ما جرى بينهم وبين أممهم على ما ينبىءُ عنه قوله تعالى أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الجنة وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الذين خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ البأساء والضراء وَزُلْزِلُواْ الآية وقيل في محل النصب على الحالية من المستسكن في جاء العائدِ إلى ما يُفهم من الجملة السابقة أي ولقد جاءك هذا الخبر كائناً من نبأ المرسلين

Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 3، ص 128 (SanadKitab #1429, hlm. urut 1488)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.