﴿قُلْ أَغَيْرَ الله أَبْغِى رَبّا﴾ فأُشرِكَه في العبادة ﴿وَهُوَ رَبُّ كُلّ شَىْء﴾ جملةٌ حالة مؤكدةٌ للإنكار أي والحالُ أنَّ كلَّ ما سواهُ مربوبٌ له مثلي فكيفَ يُتصوّر أن يكونَ شريكاً لي في المعبودية ﴿وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَاّ عَلَيْهَا﴾ كانوا يقولون للمسلمين اتبعوا سبيلنا ولتنحمل خطاياكم إما بمعنى لِيُكْتَبْ علينا ما عمِلتم من الخطايا لا عليكم وإما بمعنى لنحمِلْ يوم القيامة ما كُتب عليكم من الخطايا فهذا ردٌّ له بالمعنى الأول أي لا تكونُ جنايةُ نفسٍ من النفوس إلا عليها ومُحالٌ أن يكون صدورُها عن شخص وقرارُها على شخص آخرَ حتى يتأتى ما ذكرتم وقولُه تعالى ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى﴾ ردٌّ له بالمعنى الثاني أي لا تحمِلُ يومئذ نفسٌ حاملةٌ حِمْلَ نفسٍ أخرى حتى يصِحّ قولُكم ﴿ثُمَّ إلى رَبّكُمْ مَّرْجِعُكُمْ﴾ تلوينٌ للخطاب وتوجيهٌ له إلى الكل لتأكيد الوعدِ وتشديد الوعيد أي إلى مالك أمورِكم ورجوعِكم يوم القيامة ﴿فَيُنَبّئُكُمْ﴾ يومئذ ﴿بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ ببيان الرُّشدِ من الغيِّ وتمييزِ الحق من الباطل
Kitab: Tafsiru Abi Su'ud · Pengarang: أبو السعود
Baca Juz 3, halaman 207
Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 3، ص 207 (SanadKitab #1429, hlm. urut 1697)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.