﴿وَلَقَدْ خلقناكم ثُمَّ صورناكم﴾ تذكيرٌ لنعمة عظيمةٍ فائضةٍ على آدمَ ﵇ ساريةٍ إلى ذريته موجبةٍ لشكرهم وتأخيرُه عن تذكير ما وقع قبله من نعمة التمكين في الأرض إما لأنها فائضةٌ على المخاطَبين بالذات وهذه بالواسطة وإما للإيذان بأن كلا منها نعمةٌ مستقلةٌ مستوجِبةٌ للشكر على حيالها فإن رعايةَ الترتيبِ الوقوعيِّ ربما تؤدِّي إلى توهّم عدِّ الكلِّ نعمةً واحدةً كمَا ذكر في قصة البقرة وتصديرُ الجملتين بالقسم وحرفِ التحقيقِ لإظهار كمالِ العناية بمضمونهما وإنما نُسب الخلقُ والتصويرُ إلى المخاطَبين مع أن المرادَ بهما خلقُ آدم ﵇ وتصويرُه حتماً توفيةً لمقام الامتنانِ حقَّه وتأكيداً لوجوب الشكر عليهم
Kitab: Tafsiru Abi Su'ud · Pengarang: أبو السعود
Baca Juz 3, halaman 214
Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 3، ص 214 (SanadKitab #1429, hlm. urut 1716)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.