﴿قُلْ أَمَرَ رَبّي بالقسط﴾ بيانٌ للمأمور به إثرَ نفس ما أُسند أمرُه إليه تعالى من الأمور المنهيِّ عنها والقسط هو العدلُ وهو الوسَطُ من كل شيء المتجافي عن طرفي الإفراطِ والتفريط ﴿وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ﴾ وتوجهوا إلى عبادته مستقيمين غيرَ عادلين إلى غيرها أو أقيموا وجوهَكم نحو القِبلة ﴿عِندَ كُلّ مَسْجِدٍ﴾ في كل وقت سجودٍ أو مكانِ سجودٍ وهو الصلاةُ أو في أي مسجدٍ حضَرتْكم الصلاةُ عنده ولا تؤخروها حتى تعودوا إلى مساجدكم ﴿وادعوه﴾ واعبدوه ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدين﴾ أي الطاعةَ فإن مصيرَكم إليه بالآخرة ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ﴾ أي أنشأكم ابتداءً ﴿تَعُودُونَ﴾ إليه بإعادته فيجازيكم على أعمالكم وإنما شُبه الإعادةُ بالإبداء تقريراً لإمكانها والقدرةِ عليها وقيل كما بدأكم من التراب تعودون إليه وقيل حفاة عراة غر لا تعودون إليه وقيل كما بدأكم مؤمناً وكافراً يعيدكم
Kitab: Tafsiru Abi Su'ud · Pengarang: أبو السعود
Baca Juz 3, halaman 223
Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 3، ص 223 (SanadKitab #1429, hlm. urut 1743)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.