﴿سَاء مَثَلاً﴾ استئنافٌ مَسوقٌ لبيان كمالِ قبحِ حالِ المكذبين بعد بيانِ كونِه كحال الكلبِ أو المنسلخ وساء بمعنى بئس وفاعلُها مضمرٌ فيها ومثلاً تمييزٌ مفسرٌ له والمخصوصُ بالذم قولُه تعالى ﴿القوم الذين كذبوا بآياتنا﴾ وحيث وجب التصادقُ بينه وبين الفاعلِ والتمييز وجب المصيرُ إلى تقدير مضافٍ إما إليه وهو الظاهرُ أي ساء مثلاً مثَلُ القو الخ أو إلى التمييز أي ساء أصحابُ مثلِ القوم الخ وقرىء ساء مثلُ القوم وإعادةُ القومِ موصوفاً بالموصول مع كفاية الضميرِ بأن يقال ساء مثلاً مثلُهم للإيذان بأن مدارَ السوء مَا في حيزِ الصِّلةِ ولربط قولِه تعالى ﴿وَأَنفُسَهُمْ كَانُواْ يَظْلِمُونَ﴾ به فإنه إما معطوفٌ على كذَبوا داخلٌ معه في حكم الصلةِ بمعنى جمعوا بين تكذيبِ آياتِ الله بعد قيام الحجةِ عليها وعلْمِهم بها وبين ظلمهم لأنفسهم خاصة أو منقطع عنه بمعنى وما ظلموا بالتكذيب إلا أنفسهم فإن وبالَه لا يتخطاها وأيا ما كان ففي يظلمون لمحٌ إلى أن تكذيبَهم بالآيات متضمنٌ للظلم وأن ذلك أيضاً معتبرٌ في القصرُ المستفادِ من تقديمِ المفعول
Kitab: Tafsiru Abi Su'ud · Pengarang: أبو السعود
Baca Juz 3, halaman 294
Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 3، ص 294 (SanadKitab #1429, hlm. urut 1961)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.