معطوف على الجملة الواقعةِ خبراً لأن داخل معها تحت تعلقِ العلم المقرِّرِ وفيه إشارة إلى تناول الخطابين السابقين للأمة أيضاً وإنما إفرادُه ﵇ بهما لما أن علومَهم مستنِدةٌ إلى علمه ﵇ ووضعُ الاسمِ الجليلِ موضِعَ الضمير الراجعِ إلى اسم أن لتربية المهابة والإيذانِ بمقارنة الولاية والنصرةِ للقوة والعزة والمرادُ به الاستشهادُ بما تعلق به من العلم على تعلُّق إرادتِه تعالى بما ذُكر من الإتيان بما هو خيرٌ من المنسوخ أو بمثله فإن مجرَّد قدرته تعالى على ذلك لا يستدعي حصولَه اْلبتة وإنما الذي يستدعيه كونُه تعالى مع ذلك ولياً ونصيراً لهم فمن علم أنه تعالى وليُّه ونصيرُه على الاستقلال يعلم قطعاً أنه لا يفعل به إلا ما هو خير له فيفوِّضُ أمرَه إليه تعالى ولا يخطُر بباله ريبةٌ في أمر النسخ وغيرِه أصلاً والفرق بين الوليِّ والنصيرِ أن الوليَّ قد يضعُفُ عن النُصرة والنصيرُ قد يكون أجنبياً من المنصور وما إما تميمية لاعمل لها ولكم خبرٌ مقدم ومن وليَ مبتدأ مؤخر زيدت فيه كلمة من للاستغراق وإما حجازية ولكم خبرها المنصوب عند من يُجيزُ تقديمَه واسمُها من ولي ومن مزيدة لما ذكر ومن دون الله في حيز النصبِ على الحالية من اسمها لأنَّه في الأصلِ صفةٌ له فلما قدم انتصب حالا ومعناه سوى الله والمعنى أن قضية العلم بما ذكرَ من الأمورِ الثلاثة هو الجزمُ والإيقانُ بأنه تعالى لا يفعل بهم في أمر من أمور دينهم أو دنياهم إلا ما هو خيرٌ لهم والعملُ بموجبه من الثقة به والتوكلِ عليه وتفويضِ الأمر إليه من غير إصغاءٍ إلى أقاويل الكفرةِ وتشكيكاتهم التي من جملتها ماقالوا في أمر النسخ وقوله تعالى
Kitab: Tafsiru Abi Su'ud · Pengarang: أبو السعود
Baca Juz 1, halaman 144
Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 1، ص 144 (SanadKitab #1429, hlm. urut 256)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.