﴿وتلك عاد﴾ أنث الاسم الإشارةِ باعتبار القبيلةِ أو لأن الإشارةَ إلى قبورهم وآثارهِم
﴿جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِم﴾ كفروا بها بعدما استيقنوها
﴿وَعَصَوْا رُسُلَهُ﴾ جمعَ الرسلَ مع أنه لم يرسِلْ إليهم غيرَ هودٍ ﵊ تفظيعاً لحالهم وإظهاراً لكمال كفرِهم وعنادِهم ببيان أن عصيانهم له ﵊ عصيانٌ لجميع الرسلِ السابقين واللاحقين لاتفاق كلمتِهم على التوحيد لَا نُفَرّقُ بَيْنَ أَحَدٍ من رسلِه فيجوز أن يرادَ بالآيات ما أتى به هودٌ وغيرُه من الأنبياءِ ﵈ وفيه زيادةُ ملاءمةٍ لما تقدم من جميع الآياتِ وما تأخر من قوله
﴿واتبعوا أمر كل جبار عَنِيدٍ﴾ من كبرائهم ورؤسائِهم الدعاةِ إلى الضلال وإلى تكذيب الرسلِ فكأنه قيل عصَوا كلَّ رسولٍ واتبعوا أمرَ كلِّ جبارٍ وهذا الوصفُ ليس كما سبق من جحود الآياتِ وعصيانِ الرسلِ في الشمول لكل فردٌ منهم فإن الاتباعَ للأمر من أوصاف الأسافلِ دون الرؤساء