Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Abi Su'ud · Pengarang: أبو السعود

Baca Juz 4, halaman 288

  1. يوسف
  2. ٥٩

﴿وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ﴾ أي أصلحهم بعدّتهم من الزاد وما يحتاج إليه المسافر وأوْقَر ركائبَهم بما جاءوا له من المِيرة وقرىء بكسر الجيم

﴿قَالَ ائتونى بِأَخٍ لَّكُمْ مّنْ أَبِيكُمْ﴾ لم يقل بأخيكم مبالغةً في إظهار عدم معرفتِه لهم ولعلَّه ﵇ إنَّما قاله لِما قيلَ من أنَّهم سألوه ﵇ حملا زائداً على المعتاد لبنيامين فأعطاهم ذلك وشرطهم أن يأتوا به لا لما قيلَ من أنه لما رأَوْه وكلموه بالعبرية قال لهم من أنتم فإني أنكركم فقالوا له نحن قومٌ من أهل الشام رعاةٌ أصابنا الجَهدُ فجئنا نمتار فقال لهم لعلكم جئتم عُيوناً فقالوا معاذ الله نحن أخوة من أبي واحد وهو شيخٌ كبيرٌ صدّيق نبيٌّ من الأنبياء اسمُه يعقوبُ قال كم أنتم قالوا كنا اثني عشر فهلك منا واحدٌ فقال كم أنتم قالوا عشرة قال فأين الحادي عشر قالوا هو عند أبيه يتسلّى به عن الهالك قال فمن يشهدُ لكم أنكم لستم عيوناً وأن ما تقولون حقٌ قالوا نحن ببلاد لا يعرِفنا فيها أحد فيشهدَ لنا قال فدعُوا بعضَكم عندي رهينةً وائتوني بأخيكم من أبيكم وهو يحمل رسالةً من أبيكم حتى أصدِّقَكم فاقترعوا فأصاب القرعةُ شمعونَ فخلّفوه عنده إذ لا يساعده ورودُ الأمر بالإتيان به عند التجهيزِ ولا الحثُّ عليه بإيفاء الكيل ولا الإحسانُ في الإنزال ولا الاقتصارُ على منع الكيل على تقدير عمد الإتيان به ولا جعلُ بضاعتهم في رحالهم لأجل رجوعِهم ولا عِدَتُهم بالإتيان به بطريق المراودة ولا تعليلُهم عند أبيهم إرسالَ أخيهم بمنع الكيل من غير ذكر الرسالةِ على أن استبقاء شمعونَ لو وقع لكان ذلك طامةً ينسى عندها كل قيل وقال

﴿أَلَا تَرَوْنَ أَنّى أُوفِى الكيل﴾ أُتمُّه لكم وإيثارُ صيغة الاستقبالِ مع كون هذا الكلامِ بعد التجهيز للدِلالة عَلى أنَّ ذلكَ عادةٌ له مستمرَّة

﴿وَأَنَاْ خَيْرُ المنزلين﴾ جملة حالية أي ألا ترون أني أوفي الكيلَ لكم إيفاءً مستمراً والحالُ أني في غاية الإحسانِ في إنزالكم وضيافتِكم وقد كان الأمرَ كذلك وتخصيصُ الرؤية بالإيفاء لوقوع الخطابِ في أثنائه وأما الإحسانُ في الإنزال فقد كان مستمراً فيما سبق ولحِق ولذلك أُخبر عنه بالجملة الاسميةِ ولم يقله ﵇ بطريق الامتنانِ بل لحثّهم على تحقيق ما أمرهم به والاقتصارُ في الكيل على ذكر الإيفاءِ لأن معاملته ﵇ معهم في ذلك كمعاملته مع غيرهم في مراعات مواجبِ العدل وأما الضيافةُ فليس للناس فيها حقٌّ فخصهم في ذلك بما شاء

Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 4، ص 288 (SanadKitab #1429, hlm. urut 2787)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.