﴿قَالُواْ إِن يَسْرِقْ﴾ يعنون بنيامين
﴿فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِن قَبْلُ﴾ يريدون به يوسفَ ﵇ وما جرى عليه من جهة عمّتِه على ما قيلَ من أنها كانت تحضِنه فلما شب أراد يعقوبُ ﵇ انتزاعَه منها وكانت لا تصبِر عنه ساعةً وكانت لها منطقةٌ ورثتها من أبيها إسحق ﵇ فاحتالت لاستبقاء يوسفَ ﵇ فعمَدت إلى المنطة فحزمَتْها عليه من تحت ثيابه ثم قالت فقدتُ منطة إسحاقَ ﵇ فانظروا مَنْ أخذها فوجدوها محزومةً على يوسف فقالت إنه لي سَلَم أفعل به ما أشاء فخلاّه يعقوبُ ﵇ عندها حتى ماتت وقيل كان أخذ في صِباه صنماً لأبي أمِّه فكسره وألقاه في الجيف وقيل دخل كنيسة فأخذ تمثالاً صغيراً من ذهب كانوا يعبُدونه فدفنه
﴿فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ﴾ أي أكنّ الحزازةَ الحاصلة مما قالوا
﴿فِى نَفْسِهِ﴾ لا أنه أسرّها لبعض أصحابه كما في قوله تعالى وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَاراً
﴿وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ﴾ لا قولاً ولا فعلاً صفحاً عنهم وحِلماً وهو تأكيد لما سبق
﴿قَالَ﴾ أي في نفسه وهو استئناف