(وَقَالَ مُوسَى إِن تَكْفُرُواْ) نِعمَه تعالى ولم تشكروها (أَنتُمْ) يا بني إسرائيلَ (وَمَن فِى الأرض) من الخلائق (جَمِيعًا فَإِنَّ الله لَغَنِىٌّ) عن شكركم وشكرِ غيرِكم (حَمِيدٌ) مستوجِبٌ للحمد بذاته لكثرة ما يوجبه من أياديه وإنْ لم يحمَدْه أحدٌ أو محمودٌ يحمَده الملائكةُ بل كلُّ ذرةٍ من ذرات العالم ناطقةٌ بحمده والحمدُ حيث كان بمقابلة النعمة وغيرها من الفضائل كان أدلَّ على كماله سبحانه وهو تعليلٌ لما حُذف من جواب إن أي إن تكفروا لم يرجِعْ وبالُه إلا عليكم فإن الله تعالى لغنيٌّ عن شكر الشاكرين ولعلَّه ﵊ إنما قاله عند ما عاين منهم دلائلَ العِناد ومخايلَ الإصرار على الكفر والفساد وتيقن أنه لا ينفعهم الترغيبُ ولا التعريضُ بالترهيب أو قاله غِبَّ تذكيرهم من قولُ اللَّهِ عزَّ سلطانه وتحقيقا لمضمونه وتحذيراً لهم من الكفران ثم شرَع في الترهيب بتذكير ما جرى على الأمم الخالية فقال
Kitab: Tafsiru Abi Su'ud · Pengarang: أبو السعود
Baca Juz 5, halaman 35
Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 5، ص 35 (SanadKitab #1429, hlm. urut 2947)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.