البقرة (١٣٠)
﴿رَسُولاً مّنْهُمْ﴾ أي من أنفسهم فإن البعث فيهم لا يستلزم البعثَ منهم ولم يُبعث من ذريتهما غير النبيِّ ﷺ فهو الذي أُجيب به دعوتُهما ﵉ رُوي أنَّه قيل له قد استُجيب لك وهو في آخر الزمان قال ﵇ أنا دعوةُ أبي إبراهيمَ وبُشرى عيسى ورُؤيا أمي وتخصيصُ إبراهيمَ ﵇ بالاستجابة له لما أنه الأصلُ في الدعاء وإسمعيل تبعٌ له ﵇
﴿يتلو عليهم آياتك﴾ يقرأ عليهم ويبلغهم ما يوحى إليه من البينات
﴿وَيُعَلّمُهُمُ﴾ بحسب قوتِهم النظرية
﴿الكتاب﴾ أي القرآن
﴿والحكمة﴾ وما يُكمل به نفوسَهم من أحكام الشريعة والمعارف الحقة
﴿وَيُزَكّيهِمْ﴾ بحسب قوتهم العملية أي يطهرها عن دنس الشرك وفنون المعاصي
﴿إِنَّكَ أَنتَ العزيز﴾ الذي لا يُقهر ولا يغلب على ما يريد
﴿الحكيم﴾ الذي لا يفعلُ إلا ما تقتضيهِ الحِكمةُ والمصلحةُ والجملة تعليلٌ للدعاء وإجابة المسئول فإن وصفَ الحكمةِ مقتضٍ لإفاضة ما تقتضيه الحِكمةُ من الأمور التي من جملتها بعثُ الرسول ووصفُ العزة مستدعٍ لامتناع وجود المانِع بالمرة