(أَلَمْ تَرَ) تعجيبٌ لرسول الله ﷺ أو لكل أحد مما صنع الكفرةُ من الأباطيل التي لا تكاد تصدُر عمن له أدنى إدراك أيْ ألمْ تنظرُ (إِلَى الذين بذلوا نعمة الله) أي شكرَ نعمته تعالى بأن وضعوا موضعَه (كُفْراً) عظيماً وغمْطاً لها أو بدلوا نفسَ النعمة كفراً فإنهم لما كفروها سُلبوها فصاروا مستبدلين بها كفراً كأهل مكةَ حيث خلقهم الله سبحانه وأسكنهم حرمَه الآمن الذي يجيىء إليه ثمراتُ كُلّ شَىْء وجعلهم قِوامَ بيته وشرّفهم بمحمد ﷺ فكفروا ذلك فقُحطوا سبع سنين وقُتلوا وأُسروا يوم بدر فصاروا أذلاء مسلوبي النعمة باقين بالكفر بدلها وعن عمر وعلي ﵄ هُم الأفجران من قريش بنو المغيرةِ وبنو أمية أما بنو المغيرة فكُفيتموهم يوم بدر وأما بنو أمية فَمُتِّعوا إلى حين كأنهما يتأولان ما سيتلى من قولهِ ﷿ قُلْ تَمَتَّعُواْ الآية (وَأَحَلُّواْ) أي أنزلوا (قَوْمَهُمْ) بإرشادهم إياهم إلى طريقة الشرك والضلالِ وعدمُ التعرض لحلولهم لدلالة الإحلالِ عليه إذ هو فرْعُ الحلول كقوله تعالى يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القيامة فَأَوْرَدَهُمُ النار (دَارَ البوار) دارَ الهلاك الذي لإهلاك وراءه
Kitab: Tafsiru Abi Su'ud · Pengarang: أبو السعود
Baca Juz 5, halaman 45
Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 5، ص 45 (SanadKitab #1429, hlm. urut 2977)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.