إبراهيم ٤٥ وأمّلتم بعيداً ولم تحدّثوا أنفسكم بالانتقال منها إلى هذه الحالة وفيه إشعارٌ بامتداد زمانِ التأخير وبُعد مداه أو مالكم من زوال من هذه الدار إلى دار أخرى للجزاء كقوله تعالى وَأَقْسَمُواْ بالله جهدا أيمانهم لَا يَبْعَثُ الله مَن يَمُوتُ وصيغةُ الخطاب في جواب القسم لمراعاة حالِ الخطاب في أقسمتم كما في قوله حلف بالله ليخرُجَن وهو أدخلُ في التوبيخ من أن يقال مالنا مراعاةً لحال المُقسِم ذكر البهيقي عن محمدُ بنُ كعبٍ القُرَظي أنه قال لأهل النار خمسُ دعَوات يجيبهم الله تعالى في أربع منها فإذا كانت الخامسةُ لم يتكلموا بعدها أبداً يقولون رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثنتين وَأَحْيَيْتَنَا اثنتين فاعترفنا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إلى خُرُوجٍ مّن سَبِيلٍ فيجيبهم الله تعالى ذلكم بأنه إذا ادعى الله وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُواْ فالحكم لله تعالى الكبير ثم يقولون رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فارجعنا نَعْمَلْ صالحا إِنَّا مُوقِنُونَ فيجيبهم الله تعالى فذوقو بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هذا الآية ثم يقولون رَبَّنَا أَخّرْنَا إلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرسل فيجيبهم الله تعالى أَوَ لَمْ تَكُونُواْ أَقْسَمْتُمْ الآية ثم يقولون رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صالحا غَيْرَ الذى كُنَّا نَعْمَلُ فيجيبهم الله تعالى أو لم نُعَمّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءكُمُ النذير فَذُوقُواْ فَمَا للظالمين مِن نَّصِيرٍ فيقولون رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْماً ضَالّينَ فيجيبهم الله تعالى اخسئوا فِيهَا وَلَا تُكَلّمُونِ فلا يتكلمون بعدها أبداً إن هو إلا زفيرٌ وشهيق وعند ذلك انقطع رجاؤُهم وأقبل بعضهم ينبَح في وجه بعض وأطبقت عليهم جهنمُ اللهم إنا بك نعوذ وبكنفك نلوذ عز جارُك وجل ثناؤُك ولا إله غيرُك
Kitab: Tafsiru Abi Su'ud · Pengarang: أبو السعود
Baca Juz 5, halaman 57
Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 5، ص 57 (SanadKitab #1429, hlm. urut 3005)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.