النحل ٦ ٧ الظرفُ الأول خبرٌ للمبتدأ المذكور وفيها حال من دفء إذ لو تأخر لكان صفة (ومنافع) هي دَرّها ورُكوبها وحملُها والحِراثة بها وغيرُ ذلك وإنما عبّر عنها بها ليتناول الكل مع أنه الأنسب بمقام الامتنان بالنعم وتقديمُ الدفء على المنافع لرعاية أسلوب الترقي إلى الأعلى (وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ) أي تأكُلون ما يؤكل منها من اللحوم والشحوم وغيرِ ذلك وتغييرُ النظم للإيماء إلى أنها لا تبقى عند الأكل كما في السابق واللاحقِ فإن الدفءَ والمنافعَ والجَمال يحصل منها وهي باقيةٌ على حالها ولذلك جُعلت محالَّ لها بخلاف الأكل وتقديمُ الظرف للإيذان بأن الأكلَ منها هو المعتادُ المعتمدُ في المعاش لأن الأكلَ مما عداها من الدجاج والبط وصيد البرِّ والبحرِ من قبيل التفكّه مع أنَّ فيهِ مراعاةً للفواصل ويحتمل أن يكون معنى الأكلِ منها أكلَ ما يحصل بسببها فإن الحبوبَ والثمارَ المأكولة تُكتسب بإكراء الإبلِ وبإثمار نِتاجها وألبانها وجلودها
Kitab: Tafsiru Abi Su'ud · Pengarang: أبو السعود
Baca Juz 5, halaman 97
Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 5، ص 97 (SanadKitab #1429, hlm. urut 3156)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.