﴿يخافون رَبّهِمْ﴾ أي مالكَ أمرِهم وفيه تربيةٌ للمهابة وإشعارٌ بعلة الحكم ﴿مّن فوقهم﴾ أي يخافون جل وعلا خوفَ هيبةٍ وإجلالٍ وهو فوقهم بالقهر كقوله تعالى وَهُوَ القاهر فَوْقَ عِبَادِهِ أو يخافون أن يرسِل عليهم عذاباً من فوقهم والجملةُ حالٌ منَ الضميرِ في لا يستكبرون أو بيانٌ له وتقريرٌ لأن من يخاف الله سبحانه لا يستكبر عن عبادته ﴿وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ أي ما يُؤمرونَ بهِ من الطاعات والتدبيرات وإيرادُ الفعل مبنياً للمفعول جرْيٌ على سَنن الجلالة وإيذان بعدمِ الحاجة إلى التَّصريحِ بالفاعل لاستحالة استنادِه إلى غيره سبحانه وفيه أن الملائكة مكلّفون مُدارون بين الخوف والرجاء وبعد ما بُيّن أن جميعَ الموجودات يخصون الخضوع والانقياد الطبيعي ومَا يَجري مَجراه من عبادة الملائكة حيث لا يتصور منهم عدم الانقياد أصلا لله ﷿ أُردف ذلك بحكاية نهْيِه ﷾ للمكلفين عن الإشراك فقيل
Kitab: Tafsiru Abi Su'ud · Pengarang: أبو السعود
Baca Juz 5, halaman 119
Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 5، ص 119 (SanadKitab #1429, hlm. urut 3221)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.