Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Abi Su'ud · Pengarang: أبو السعود

Baca Juz 5, halaman 140

  1. النحل
  2. ١٠٠

﴿إِنَّمَا سلطانه﴾ أي تسلّطُه وولايتُه بدعوته المستتبعةِ للاستجابة لا سلطانُه بالقسر والإلجاء فإنه مُنتفٍ عن الفريقين لقوله سبحانه حكايةً عنه وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُمْ مّن سلطان إِلَاّ أَن دَعَوْتُكُمْ فاستجبتم لِى وقد أفصح عنه قولُه تعالى ﴿على الذين يَتَوَلَّوْنَهُ﴾ أي يتخذونه وليًّا ويستجيبون دعوتَه ويطيعونه فإنه المقسورَ بمعزل من ذلك ﴿والذين هُم بِهِ﴾ ﷾ ﴿مُّشْرِكُونَ﴾ أو بسبب الشيطانِ مشركون إذ هو الذي حملهم على الإشراك بالله سبحانه وقصُر سلطانه عليهم غِبَّ نفيه عن المؤمنين المتوكلين دليلٌ على أنْ لا واسطة في الخارج بين التوكلِ على الله تعالى وبين تولي الشيطان وإن كان بينهما واسطةٌ في المفهوم وأن من لم يتوكل عليه تعالى ينتظمُ في سلك مَنْ يتولّى الشيطانَ مِن حيثُ لَا يحتسبُ إذ به يتم التعليلُ ففيه مبالغة في الحمل على التوكل والتحذيرِ عن مقابله وإيثارُ الجملة الفعليةِ الاستقبالية في الصلة الأولى لما مر من إفادة الاستمرارِ التجدّدي كما أن اختيارَ الجملةِ الاسميةِ في الثانية للدلالة على الثبات وتكريرُ الموصولِ للاحتراز عن توهم كونِ الصلةِ الثانية حاليةً مفيدةً لعدم دخول غيرِ المشركين من أولياء الشيطانِ تحت سلطانِه وتقديمُ الأولى على الثانية التي هي بمقابلة الصلة الأولى فيما سلف لرعاية المقارَنةِ بينها وبين ما يقابلها من التوكلِ على الله تعالى ولو رُوعيَ الترتيبُ السابق لا نفصل كلٌّ من القرينتين عما يقابلها

Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 5، ص 140 (SanadKitab #1429, hlm. urut 3292)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.