النحل ١٢١ ١٢٣ أمة جمّةً حسبما قيل [ليس على الله بمستَنْكَر أن يجمع العالَمَ في واحدِ] وهو رئيسُ أهل التوحيد وقدوةُ أصحابِ التحقيق جادل أهلَ الشرك وألقمهم الحجرَ ببينات باهرةٍ لَا تُبقي وَلَا تَذَرُ وأبطل مذاهبهم الزائغة بالبراهين القاطعة والحُججِ الدامغة أو لأنه ﷺ كان مؤمناً وحده والناسُ كلُّهم كفارٌ وقيل هي فُعْلة بمعنى مفعول كالرُّحلة والنُّخبة من أمّه إذا قصده أو اقتدى به فإن الناسَ كانوا يقصِدونه ويقتدون بسيرته لقوله تعالى إِنّى جاعلك لِلنَّاسِ إِمَامًا وإيراد ذكره ﷺ عَقيبَ تزييفِ مذاهبِ المشركين من الشرك والطعنِ في النبوة وتحريمِ ما أحله الله تعالى للإيذان بأن حقِّيةَ دينِ الإسلام وبطلانَ الشرك وفروعِه أمرٌ ثابت لا ريب فيه ﴿قانتا لِلَّهِ﴾ مطيعاً له قائماً بأمره ﴿حَنِيفاً﴾ مائلاً عن كل دينٍ باطل إلى الدين الحقِّ غيرَ زائلٍ عنه بحال ﴿وَلَمْ يَكُ مِنَ المشركين﴾ في أمر من أمور دينهم أصلا وفرعاً صرح بذلك مع ظهوره لا رداً على كفار قريشٍ فقط في قولهم نحن على ملة أبينا إبراهيمَ بل عليهم وعلى اليهود المشركين بقولهم عزيرٌ ابنُ الله في افترائهم وادعائهم أنه ﵊ كان على ما هم عليه كقوله سبحانه مَا كَانَ إبراهيم يَهُودِيّا وَلَا نصرانيا ولكن كان حنفيا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ المشركين إذ به ينتظم أمر إيراد التحريم والسبت سابقاً ولاحقاً
Kitab: Tafsiru Abi Su'ud · Pengarang: أبو السعود
Baca Juz 5, halaman 149
Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 5، ص 149 (SanadKitab #1429, hlm. urut 3321)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.