Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Abi Su'ud · Pengarang: أبو السعود

Baca Juz 1, halaman 185

  1. البقرة
  2. ١٦٤

البقرة (١٦٥)

كونها آيةً ولو رُوعيَ الترتيبُ الخارجيُّ لربما تُوهُم كونُ المجموعِ المترتبِ بعضُه على بعضٍ آيةً واحدة

﴿لَايَاتٍ﴾ اسمُ إن دخلته اللام لتأخره عن خبرها والتنكيرُ للتفخيم كماً وكيفاً أي آياتٍ عظيمةً كثيرةً دالة على القدرة والحِكمة الباهرةِ والرحمةِ الواسعة المقتضية لاختصاص الألوهية به سبحانه

﴿لّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ أي يتفكرون فيها وينظرون إليها بعيون العقول وفيه تعريضٌ بجهل المشركين الذين اقترحوا على النبيِّ ﷺ آيةً تصدِّقه في قوله تعالى وإلهكم إله واحد وتسجيلٌ عليهم بسخافة العقولِ وإلا فمن تأمل في تلك الآيات وجدَ كلاً منها ناطقةً بوجوده تعالى ووحدانيته وسائرِ صفاتِه الكماليةِ الموجبةِ لتخصيصِ العبادةِ بهِ تعالى واستُغني بها عن سائرها فإن كلَّ واحدٍ من الأمور المعدودةِ قد وجد على وجه خاصَ من الوجوه الممكنةِ دون ما عداه مستتبعاً لآثار معينةٍ وأحكامٍ مخصوصةٍ من غير أن تقتضي ذاتُه وجودَه فضلاً عن وجوده على نمطٍ معين مستتبعٍ لحكمٍ مستقل فإذن لا بدله حتماً من موجدٍ قادر حكيمٍ يوجده حسبما تقتضيه حكمتُه وتستدعيه مشيئتُه متعالٍ عن معارضة الغير إذ لو كان معه آخرُ يقدِر على ما يقدرُ عليه لزمَ إما اجتماعُ المؤثِّرَيْن على أثر واحدٍ أو التمانعُ المؤدي إلى فساد العالم

Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 1، ص 185 (SanadKitab #1429, hlm. urut 354)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.